الخلاصة في نقاط
- دراسة مراجعة 2025: التربة الانتفاخية تغطي نحو 37% من مساحة المملكة (قرابة 800 ألف كم²) في 9 من 13 منطقة، منها الغاط وتيماء وتبوك والقطيف والهفوف والمدينة وشرورة.
- أضرارها تتراوح من شقوق في التشطيبات إلى إزاحات في القواعد والهيكل، وقد تنهار منشآت خفيفة خلال سنوات قليلة إذا لم تُحسب.
- السبخات على سواحل البحر الأحمر والخليج قد تنهار عند الترطيب لذوبان المواد اللاحمة، وتسبب تآكلاً وانتفاخاً بتبلور الأملاح.
- تقرير فحص التربة يحدد نوع الأساسات وعمقها، ونوع الإسمنت والحماية المطلوبة للخرسانة.
كثير من الشقوق التي نراها في البيوت ليست من الخرسانة نفسها، بل من التربة تحتها. لذلك لا يُصمم أساس بشكل صحيح دون معرفة التربة.
1) التربة الانتفاخية
هي تربة طينية تنتفخ عند ترطيبها وتنكمش عند جفافها. وتوضح دراسة مراجعة إقليمية نُشرت عام 2025 أنها تغطي نحو 37% من مساحة المملكة (قرابة 800 ألف كم²)، وموثقة في 9 من 13 منطقة، ومن المناطق المتأثرة: الغاط، تيماء، تبوك، القطيف، الهفوف، المدينة المنورة، وشرورة1.
ويذكر نفس المصدر أن الأضرار تتراوح من شقوق بسيطة في الأرصفة وتشطيبات المباني، إلى إزاحات كبيرة في القواعد والعناصر الإنشائية يصعب إصلاحها، وأن منشآت خفيفة انهارت خلال سنوات قليلة من إنشائها بسبب حركة تربة لم تُتوقع1.
2) السبخات
السبخة (أرض ملحية) من أكثر أنواع التربة صعوبة في المناخ الحار الجاف. وتنتشر على سواحل البحر الأحمر والخليج العربي. وعند ترطيبها قد تنهار بسبب ذوبان المواد اللاحمة فيها، كما أنها أكّالة، وقد تنتفخ بسبب تبلور الأملاح وإعادة تبلورها2.
ولهذا تحتاج المباني عليها معالجة للتربة أو أساسات خاصة، وحماية للخرسانة والحديد من الأملاح. انظر صدأ الحديد.
3) كيمياء التربة: الكبريتات والكلوريدات
ليست المشكلة ميكانيكية فقط. فدراسة عن مكة المكرمة وجدت أن محتوى الكبريتات والكلوريدات أعلى في التربة ضمن أول 5 أمتار، وأن ذلك يجب أن يُراعى عند اختيار نوع الإسمنت لخرسانة الأساسات وحديدها، وأوصت بتقييم مستمر للخواص الجيوتقنية والكيميائية للمشاريع3. انظر أنواع الإسمنت (الإسمنت المقاوم للكبريتات).
4) ماذا يعطيك تقرير فحص التربة؟
محتويات نموذجية لتقرير الفحص الجيوتقني؛ التفاصيل يحددها المكتب الهندسي حسب المشروع.
- وصف طبقات التربة من الجسات (Boreholes) وعمق المياه الجوفية.
- قدرة تحمل التربة والهبوط المتوقع.
- وجود تربة انتفاخية أو قابلة للانهيار أو سبخة.
- تحليل كيميائي للكبريتات والكلوريدات.
- توصيات بنوع الأساسات وعمقها، ونوع الإسمنت والحماية.
5) الموقع نفسه: المياه والردميات والجوار
أسئلة عملية يطرحها المالك على المكتب الهندسي؛ القرار الفني للمهندس وفق تقرير التربة.
- المياه: منسوب المياه الجوفية في التقرير، ومسار مياه المطر والري حول الأرض. الترطيب يحرك التربة الانتفاخية ويهدد السبخات12. انظر المياه حول المبنى.
- الردميات: هل في الأرض ردم قديم أو أنقاض؟ الردم غير المدموك لا يُبنى عليه دون معالجة يحددها المهندس.
- الجوار: أساسات الجار وجدرانه قريبة من الحفر؟ الحفر الملاصق يحتاج تصميماً لحماية جوانبه، وتوثيقاً بالصور لحالة جدار الجار قبل البدء.
- لا أرقام عامة: لا يوجد عمق حفر أو مقاس أساس يصلح لكل مبنى؛ ذلك من التصميم الإنشائي وتقرير التربة.
6) نقاط التوقف قبل الصب
- استلام قاع الحفر من المهندس (المنسوب، عدم وجود ماء متجمع أو تربة رخوة).
- العزل تحت وحول الأساسات إن كان مطلوباً في التصميم.
- استلام حديد القواعد والأعمدة والغطاء الخرساني. انظر حديد التسليح.
- صنف الخرسانة ونوع الإسمنت حسب توصية التقرير. انظر أنواع الإسمنت والخرسانة الجاهزة.
القائمة الكاملة لكل المراحل: فحص جودة التنفيذ.
7) نصائح للمالك
- لا تبدأ الحفر قبل تقرير فحص التربة، ولا تعتمد على تقرير أرض مجاورة.
- تأكد أن المصمم الإنشائي اطلع على التقرير وطبّق توصياته.
- اضبط تصريف المياه حول المبنى وابعد الري عن الجدران.
- عالج أي تسرب في شبكة المياه أو الصرف فوراً. انظر كشف التسربات.
- عند ظهور شقوق مائلة أو هبوط، اطلب مهندساً. انظر الشقوق.
المصادر
الرقم بجانب المعلومة يشير إلى مصدرها في هذه القائمة. المصادر تدعم المعلومات العامة؛ وما كُتب عليه «نصيحة عملية» خبرة تحريرية لا نص مرجع. وما يمس السلامة أو التصميم الإنشائي أو التمديدات الكهربائية يحتاج مختصاً مرخصاً، والمرجع الملزم في المملكة كود البناء السعودي.
- 1Geotechnical characterization of expansive soils in Saudi Arabia: A regional review — Journal of Umm Al-Qura University for Engineering and Architecture (Springer)
- 2A review on the characteristics of sabkha soils in the Arabian Gulf Region — Arabian Journal of Geosciences (Springer)
- 3Geotechnical assessment for the ground conditions in Makah Al-Mukarramah city, Saudi Arabia — Journal of King Saud University — Science